العلامة الحلي
199
منتهى المطلب ( ط . ج )
والخفقتين ؟ فقال : ( ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، انّ اللَّه يقول * ( بَلِ الإنْسانُ عَلَى نَفْسِه بَصيرَةٌ ) * « 1 » إنّ عليّا كان يقول : من وجد طعم النّوم ، فإنّما أوجب عليه الوضوء ) « 2 » . وروى في الصّحيح ، عن زرارة ، قال : قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : ( يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب ، وجب الوضوء ) قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : ( لا حتّى يستيقن انّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر [ بيّن ] « 3 » وإلَّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشّكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر ) « 4 » . وأمّا المعقول : فهو انّ النّوم سبب لخروج الحدث بواسطة ذهاب وكاء السّه ، فصار كالنّوم متورّكا ومضطجعا . وأيضا : النّوم غالب على العقل ومزيل للتّمييز ، فأشبه الإغماء ، ولمّا كان المقيس عليه ناقضا على كلّ حال ، فكذا المقيس . احتجّ أبو حنيفة « 5 » بما رواه ابن عبّاس انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( لا وضوء على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا ، إنّما الوضوء على من نام مضطجعا ، فإذا اضطجع استرخت مفاصله ) « 6 » . وما رواه ابن عبّاس أيضا ، قال : رأيت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نام وهو ساجد حتّى غطَّ ونفخ ، ثمَّ قام فصلَّى ، فقلت : يا رسول اللَّه ، صلَّيت ولم تتوضّأ وقد نمت ؟ فقال : ( إنّما
--> « 1 » القيامة : 14 . « 2 » التّهذيب 1 : 8 حديث 10 ، الاستبصار 1 : 80 حديث 252 ، الوسائل 1 : 181 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8 . « 3 » في النّسخ : يقين ، وما أثبتناه ، من المصدر . « 4 » التّهذيب 1 : 8 حديث 11 ، الوسائل 1 : 174 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 . « 5 » بدائع الصّنائع 1 : 31 ، المحلَّى 1 : 225 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 560 ، بداية المجتهد 1 : 37 ، الهداية للمرغيناني 1 : 15 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 78 . « 6 » مسند أحمد 1 : 256 ، نيل الأوطار 1 : 243 - بتفاوت يسير .